مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
163
معجم فقه الجواهر
لستّة ، ولم نعرف له مستنداً ، ولعلّ الأقوى الستّة لكلّ مسكين مدّان . هذا وقال الحلبيان في ما حكي عنهما : " في قصّ الشارب أو حلق العانة أو الإبطين دم شاة " ولا ريب في أنّه أحوط . ثمّ إنّ الظاهر كون المدار على صدق مسمّى حلق الرأس وإن لم يكن جميعه كما إذا أبقى في قنّته شيئاً ، نعم لو حلق منه ما لا يصدق معه مسمّى حلق الرأس أمكن القول بوجوب دم عليه إذا كان مساوياً لنتف الإبط أو أزيد ، وإن كان لا يخلو من نظر . وفي المنتهى : " والكفّارة عندنا تتعلّق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلًا كان أو كثيراً لكن يختلف ، ففي حلق الرأس دم ، وكذا في ما يسمّى حلق الرأس ، وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان " . ولا فرق في ترتّب الفدية على الحلق بين فعله بنفسه أو بغيره مع الإذن له سواء كان الحالق محلّاً أو محرماً ، أمّا إذا لم يأذن فحلق رأسه غيره على وجه لا يستند الفعل إليه ، ولو بالرضا منه ، فالظاهر عدم ترتّب الفدية على أحد منهما ، ولو قلنا بالإثم على الحالق في بعض الأحوال ، كما أنّها لا تترتّب على المحرم الحالق للمحلّ ، بل ولا إثم أيضاً . 20 / 406 - 410 أ - وقوع شيء من الشعر بمسّ اللحية أو الرأس : [ لو مسّ لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفّاً من طعام ] كما في النافع والقواعد ومحكيّ الغنية والسرائر ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة الإجماع عليه . والشيء يعمّ الشعرة والأكثر كنحو عبارة المصنّف ، وعن السيّد وسلّار : " سقوط شيء من شعره بفعله " من غير تخصيص بشعر الرأس واللحية ، وعن النهاية والمبسوط : كفّ أو كفّان ، ولعلّه لصحيح منصور ، ولكن لا يخفى عليك أنّ المتّجه في مثله الحمل على الندب كما في غيره من أفراد التخيير بين الأقلّ والأكثر ، فما عن الوسيلة والمهذّب من الكفّين احتياطاً في غير محلّه . وعن المقنع : " إذا عبث المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو ثنتان فعليه أن يتصدّق بكفّ أو كفّين من طعام " وهو كما ترى يحتمل معنيين ، وعن الجامع : " صدقة " . [ و ] كيف كان فالمشهور أنّه [ لو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء ] بل ظاهر صحيح الهيثم بن عروة التميمي عدم اختصاص ذلك بالوضوء للصلاة ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن بني زهرة وإدريس والبرّاج الطهارة التي تعمّ الغسل المصرّح به في محكيّ الخلاف والمبسوط والدروس ، بل في غيرها التصريح بإلحاق التيمّم وإزالة النجاسة والحكّ الضروري ، لكن عن الصدوق والسيّد وسلّار إطلاق التكفير من غير استثناء ، بل عن المفيد التصريح بأنّ على من أسبغ الوضوء فيسقط شيء من شعره كفّاً من طعام ، وإن كان الساقط من شعره كثيراً فعليه دم شاة ، وكذا عن سلّار ، وكأنّهما ألحقاه بالحلق ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه . 20 / 410 - 413 ب - نتف الإبطين : [ لو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ، ولو نتفهما لزمه شاة ] بلا خلاف أجده في الثاني منهما ، بل والأوّل إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين .